السيد محمد الحسيني الشيرازي
267
الفقه ، الرأي العام والإعلام
النهائية لأدق وأحكم التحاليل إنّما تتحدّد بنوع العينة ، ولا تتوقّف على شيء آخر إلّا على العينة ، ذلك أنّ التحليل الإحصائي ليس طاحونة سحرية ، نضع فيها الرمل أو الشعير ، لنحصل على أكداس الذهب الخالص أو القمح الجيد » . أقول : لهذا ؛ فالمفترض على مجري الاستطلاع أن يلاحظ القدر الجامع لا القدر الكلّي ولا الأخصّ من الكلّي ، فإذا أراد الكلّي أخذ من الكلّي الجامع كما أخذ من الكلّي العينة ، وإذا أراد الأخصّ من ذلك الكلّي أخذ من ذلك الأخصّ العينة أيضا ، مثلا : من يريد الاطّلاع على أحوال الشباب لا يتمكّن أن يأخذ العينة من الشيوخ أو عينة مختلطة من الشيوخ والشباب ، أمّا من يريد الإحصاء بالنسبة إلى المدينة في الانتخابات ، فاللازم أن يأخذ عينة من الشباب والشيوخ معا ، فمن الضروري الملاءمة بين العينة والمهمّة التي تريد الجهة الاستطلاعية استطلاعها ، فإذا فعلنا ذلك فإنّنا قد اقتربنا من الواقع أو وصلنا إليه بعينه ، كمن يريد استطلاع أحوال الناس في الهند - مثلا - أخذ من كلّ بلد ودين وعمر وجنسية ، أمّا من يريد استطلاع أحوال المسلمين فقط فإنّه يأخذ عينات من المسلمين فقط باختلاف مذاهبهم « 1 » .
--> ( 1 ) ولا يخفى : ضرورة معرفة أساسيات اختيار العينة في عملية الاستطلاع ، والتي منها : أ - معرفة الغرض من اختيار العينة . ب - معرفة الحجم الكمي للعينة . ج - معرفة نظام اختيار العينة . د - اختيار العينة بدون ميول ورغبات وأهواء وتحيز . ه - معرفة المخطط الميداني لأخذ العينة . واختيار عينة شاملة للجميع وليست مقتصرة على آراء الذين يبدون قدرا من الاطلاع أو المشاركة بقضية معيّنة . ثم إنه ليس هناك طريقة لحساب أقصى خطأ ممكن بالنسبة للعينة في أي استطلاع ، لأنّ كل ما يتعامل معه مجرد احتمالات .